الشيخ الحويزي
91
تفسير نور الثقلين
تحريكه ، فتحرك الجبل وفاض الماء ، فنادى ، اشهد انك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وان قلوب هؤلاء اليهود كما وصفت أقسى من الحجارة فقال اليهود ، أعلينا تلبس أجلست أصحابك خلف هذا الجبل ينطقون بمثل هذا ، فان كنت صادقا فتنح من موضعك إلى ذي القرار ، ومر هذا الجبل يسير إليك ، ومره أن ينقطع نصفين ترتفع السفلى وتنخفض العليا ، فأشار إلى حجر تدحرج ، فتدحرج ، ثم قال لمخاطبة ، خذه وقربه فستعيد عليك ما سمعت ، فان هذا خير من ذلك الجبل فاخذه الرجل فأدناه من اذنه فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل ، قال : فأتني بما اقترحت ، فتباعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فضاء واسع ثم نادى ، أيها الجبل بحق محمد وآله الطيبين لما اقتلعت من مكانك بإذن الله ، وجئت إلى حضرتي ، فتزلزل الجبل وسار مثل الفرس الهملاج ( 1 ) فنادى : أنا سامع لك ومطيع امرك ، فقال : هؤلاء اقترحوا على أن آمرك ان تنقطع من أصلك فتصير نصفين فينحط أعلاك ويرتفع أسفلك ، فانقطع نصفين وارتفع أسفله وانخفض أعلاه ، فصار فرعه أصله ثم نادى الجبل : أهذا الذي ترون دون معجزات موسى الذي يزعمون انكم به تؤمنون ؟ فقال رجل منهم ، هذا رجل تتأتى له العجايب فنادى الجبل ، يا عدو الله أبطلتم بما تقولون نبوة موسى حيث كان وقوف الجبل فوقهم كالظلل ، فيقال : هو رجل تتأتى له العجايب فلزمتهم الحجة ولم يسلموا . 246 - في مجمع البيان وقد ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فان كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسى القلوب ، وان أبعد الناس من الله القاسي القلب . 247 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن حجرا كان يسلم على في الجاهلية وانى لأعرفه الان . 248 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام : يا علي ثلث يقسين القلب ، استماع اللهو ، وطلب الصيد ، واتيان باب السلطان .
--> ( 1 ) دابة هملاج : حسنة السير في سرعة وبخترة .